الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

التعامل مع الأخرين ~




التعامل مع الأخرين

قال تعالى :
{ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }
﴿الأعراف: ١٩٩﴾
 يقول القرطبي :
 هذه الآية من ثلاث كلمات، تضمنت قواعد الشريعة في المأمورات والمنهيات.
 فقوله تعالى :
 { خُذِ الْعَفْوَ}
دخل فيه صلة القاطعين ، والعفو عن المذنبين، والرفق بالمؤمنين ، وغير ذلك من أخلاق المطيعين ودخل في قوله تعالى : 
 { وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ }
 صلة الأرحام، وتقوى الله في الحلال والحرام، وغض الأبصار، والاستعداد لدار القرار. وفي قوله تعالى :
 { وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ } 
الحض على التعلق بالعلم، والإعراض عن أهل الظلم والتنزه عن منازعة السفهاء، ومساواة الجهلة الأغبياء، وغير ذلك من الأخلاق الحميدة والأفعال الرشيدة." ([23])
- لقد كانت هذه الآية حاضرة في أذهان الصحابة رضي الله عنهم، يذكر بعضهم بعضا بها، إذا عرض لهم جهل جاهل .
عن ابن عباس قال : 
 قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، فنزل على بن أخيه الحر بن قيس بن حصن ، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر ، وكان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته ، كهولا كانوا أو شبانا .
 فقال عيينة لابن أخيه : يا ابن أخي ، هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه ؟
 قال : سأستأذن لك عليه
 قال ابن عباس : فاستأذن لعيينة
 فلما دخل قال : يا ابن الخطاب ، والله ما تعطيناالجزل ، ولا تحكم بيننا بالعدل
 فغضب عمر حتى هم بأن يقع به
 فقال الحر : يا أمير المؤمنين ، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم :
{ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }
 وإن هذا من الجاهلين  فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقافا عند كتاب الله .
الراوي:  عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة
أو الرقم: 7286خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
- تعتبر هذه الآية من دلائل الإعجاز في القرآن الكريم، نظرا لوجازتها لفظا، واتساعها معنى
 بما يشهد لهذه البلاغة القرآنية العالية، التي لا تدانيها بلاغة الخلق ولو اجتمعوا إنسا وجنا .


0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Blogger Templates | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة