الأحد، 29 يوليو 2012

هل يجوز الصيام بدون صلاة ؟



 هل يجوز الصيام بدون صلاة ؟

الجواب : 
تارك الصلاة لا يقبل منه عمل ، لا زكاة ولا صيام 
ولا حج ولا شيء .
روي البخاري عن بريده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
 [ من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله ]
الراوي:  بريدة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:553خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
 ومعنى "حبط عمله" أي : بَطَلَ ولم ينتفع به . فهذا الحديث يدل على أن تارك الصلاة لا يقبل اللهُ منه عملاً ، فلا ينتفعُ تاركُ الصلاةِ من عمله بشيء ، ولا يَصْعَدُ له إلى الله عملٌ . 
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في معنى هذا الحديث في كتابه الصلاة (ص/65) : 
" والذي يظهر في الحديث ؛ أن الترك نوعان : ترك كلي لا يصليها أبدا ، فهذا يحبط العمل جميعـه ، وترك معين في يوم معين ، فهذا يحبط عمل ذلك اليوم ، فالحبوط العام في مقابلة الترك العام ، والحبوط المعين في مقابلة الترك المعين " اهـ. 

وسئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى الصيام (ص87) عن حكم صيام تارك الصلاة ؟ 
فأجاب : 
تارك الصلاة صومه ليس بصحيح ولا مقبول منه ؛ لأن تارك الصلاة كافر مرتد ، لقوله تعالى :
 { فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَفَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ }
﴿التوبة: ١١﴾
 
  ولقول النبي  صلى الله عليه وسلم :
[ بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ]
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم:82خلاصة حكم المحدث: صحيح
 ولقوله صلى الله عليه وسلم :
[ العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر]
الراوي:  بريدة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم:2621خلاصة حكم المحدث: صحيح 
 ولأن هذا قول عامة الصحابة إن لم يكن إجماعا منهم  قال عبد الله بن شقيق رحمه الله وهو من التابعين المشهورين : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ، وعلى هذا فإذا صام الإنسان وهو لا يصلي فصومه مردود غير مقبول ، ولا نافع له عند الله يوم القيامة ، ونحن نقول له : صل ثم صم ، أما أن تصوم ولا تصلي فصومك مردود عليك لأن الكافر لا تقبل منه العبادة اهـ . 
وسئلت اللجنة الدائمة (10/140) إذا كان الإنسان حريصا على صيام رمضان والصلاة في رمضان فقط  ولكن يتخلى عن الصلاة بمجرد انتهاء رمضان فهل له صيام ؟ 
فأجابت : 

الصلاة ركن من أركان الإسلام ، وهي أهم الأركان بعد الشهادتين وهي من فروض الأعيان ، ومن تركها جاحدا لوجوبها أو تركها تهاونا وكسلا فقد كفر ، وأما الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعة لله ، فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان ، بل هم كفار بذلك كفرا أكبر وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء اهـ .

   

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Blogger Templates | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة